ابن الملقن
23
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
التعريف بابن الملقن هو سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري ، الوادي آشي ، الأندلسي ، ثم المصري ، الشافعي ، المعروف بابن النحوي ؛ لأن أباه كان عالماً به ، ويعرف أيضاً بابن الملقن ؛ لأن أباه توفي وله من العمر سنة ، وأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي ، وكان يلقّن القرآن في الجامع الطولوني ، فتزوج بأمه ، فعرف به ، وكان يغضب إذا قيل : ابن الملقن ، بحيث لم يكتبها بخطه . ولد ابن الملقن بالقاهرة يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ، كتب ذلك بخطه ( 1 ) ، ونشأ في كفالة زوج أمه ، ووصيه ، فحفظ القرآن والعمدة ، وأخذ عن شيوخ كثر ، منهم تقي الدين السبكي ، ومغلطاي ، وابن سيد الناس ، والعز ابن جماعة ، والقطب الحلبي ، وقرأ على العلائي في كتابه جامع التحصيل ، ورحل عدة رحلات ، منها رحلته إلى الحج ، ورحلته إلى دمشق ، ورحلته إلى بيت المقدس وهي التي كتب فيها مؤلفه موضوع هذا البحث كما صرح بذلك في خاتمته ، " وتفقه ، واشتغل في فنون ، فبرع ، ودرّس ، وأفتى ، وصنف ، وجمع " ( 2 ) ، وأخذ عنه جم غفير ، منهم الحافظ ابن حجر ، وابن ناصر الدين الدمشقي ، وسبط ابن العجمي ، وأبو زرعة أحمد ابن الحافظ العراقي ، وغيرهم .
--> ( 1 ) الضوء اللامع ( 6 / 100 ) . ( 2 ) ذيل تذكرة الحفاظ لابن فهد ( ص 198 ) .